محمد بن علي الأسترآبادي

151

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال

ومنها : قولهم : معتمد الكتاب وربما جعل ذلك في « 1 » مقام التوثيق كما سنشير إليه في حفص بن غياث مع التأمّل فيه . ومنها : قولهم : بصير بالحديث والرواية « 2 » فإنّه من أسباب المدح ، ويظهر من التراجم مثل أحمد بن عليّ بن العبّاس « 3 » وأحمد بن محمّد بن الربيع « 4 » وغيرهما . ومنها : قولهم : صاحب فلان ، أي : واحد من الأئمّة عليهم السّلام فإنّ فيه إشعارا بمدح كما يعترف به المصنّف في ترجمة إدريس بن يزيد « 5 » وغيرها ، وأخذه غيره أيضا كذلك ، فإنّ الظاهر أنّ إظهارهم ذلك لإظهار كونه ممّن يعتنى به ويعتد بشأنه . وربما زعم بعض أنّه يزيد على التوثيق ، وفيه نظر ظاهر . ومنها : قولهم : مولى فلان ، أي : واحد منهم عليهم السّلام ولعلّ إظهار ذلك أيضا للاعتناء بشأنهم ، وسيجيء في ترجمة معتب

--> ( 1 ) في ، أثبتناها عن « ق » . ( 2 ) في « أ » و « ب » و « ح » و « م » : والرواة . ( 3 ) قال عنه النجاشي : 86 / 209 : كان ثقة في حديثه ، متقنا لما يرويه فقيها بصيرا بالحديث والرواية . ( 4 ) رجال النجاشي : 79 / 189 ، وفيه : كان عالما بالرجال . ( 5 ) كذا في النسخ ، والظاهر أنّه إدريس بن زيد كما يأتي عن المنهج برقم [ 400 ] ، قال : إدريس بن زيد وصفه الصدوق في الفقيه بصاحب الرضا عليه السّلام ، وهو يدلّ على مدح ، إلّا أنّه غير مذكور في كتب الرجال ، ووصف العلّامة طريق الصدوق إليه بالحسن ، وربما يشعر بالمدح ، فتأمّل . وقال المجلسي الأوّل في روضة المتقين 14 : 48 في ترجمته : وصف الصدوق له بأنّه صاحب الرضا عليه السّلام وحكمه أولا بأنّ كتابه معتمد يجعل الخبر حسنا ، وطريقه إليه حسن كالصحيح .